الديانات الخفية في الطائفة الشيعية ( الجزء السادس والعشرين )

المشرف: manoosh

أضف رد جديد
ملاك عراقية
عضو فعال
عضو فعال
مشاركات: 109
اشترك في: الاثنين نوفمبر 19, 2018 12:52

الديانات الخفية في الطائفة الشيعية ( الجزء السادس والعشرين )

مشاركة بواسطة ملاك عراقية » الخميس مايو 02, 2019 6:41

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحدثنا في موضوع سابق ان فقهاء الشيعة القادمين من ايران جعلت من الزنا حلالا
تحت مسمى بزواج المتعة وقد حرم الله ذلك الى يوم القيامة كما اخبرهم الرسول
في احاديث من كتب الشيعة انفسهم وكذلك بعض الاحاديث عن الامام الصادق
التي توجب بتحريم الزواج المؤقت او مايسمى بزواج الاستمتاع ( زواج المتعة )
الى يوم القيامة كما وضحناها سابقا من كتبهم بالنص والرقم الموثوق به

وقد جعلت فقهاء ايران من الاية الكريمة بقوله تعالى ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا }
، ( سورة النساء / 24 )

والمخفي عن الشيعة ان تلك الاية الكريمة ليست لها دخل في مايسمى بزواج المتعة بحسب
اعتقاد اهل الشيعة بل الله قد حرمها في تلك الاية وهذا هو الشيء المخفي لدى الشيعة
فمعنى قوله تعالى ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء ) فتاتي كلمة المحصنات فهذه مأخوذة من (الحصن)، وهو مكان يتحصن فيه القوم من عدوهم، فإذا تحصنوا فيه امتنعوا على عدوهم
أما إذا لم يكونوا محصنين فهم عرضة أن يُغير عليهم عدوهم ويأخذهم،
هذا هو أصل الحصنكما جاء قوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابنت عِمْرَانَ التي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا}
[التحريم: 12].

و{أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} يعني أنها عفت ومنعت أي إنسان أن يقترب منها
فكلمة المحصنات هن العفيفات والحرائر من النساء
وياتي التحصين للمراة بالزواج لان الزوج هو المانع
لان المراة المتزوجة لايقربها رجالا غير زوجها وهذا هو المانع بوجود الزوج
فيكون التحصين بالزوج ويكون المانع ايضا بالاهل والعشيرة لان التحصين سيكون من خلال ذلك
مانعا للمراة بالحماية فالمراءة عادة تكون محمية اما من الزوج او الاهل او العشيرة
فتكون بذلك حرة اما دون ذلك فتقع المراءة في ايدي الرجال من خولت له نفسه
وقد كان في زمن الجاهلية من الذين يقيمون الغزوات فياخذون من النساء اسيرات فتسمى لديهم
بالائمة اي المراة التي ليست محمية فهي ليست بحرة وهي غير محصنة فتباع في الاسواق
كما يباع الشيء او اي حيوان يستفاد به الانسان في حياته وهذا امر النساء الامات في ذلك الوقت
فالله ذكر بتلك الاية بقوله ( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء ) اي بمعنى الحرائر من النساء
إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ اي بمعنى الا النساء الاتي ليس لهم تحصين ويقصد به
الاسيرات او الاتي باعوهن لكم فهن ليس لهن اهل او عشيرة تحتمي بها من اي شخص
اي الامات من النساء كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ فكتاب الله اي شرع الله عليكم وهو عقد الزواج
ومعناه ان الله قد امر المسلمون من الرجال ان ارادو نكاحا من الاماء من النساء فلا يجوز
الاقتراب منهن دون عقد زواج كالحرة تماما وقوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ
اي احل لكم ان تتزوجوهن لذلك قال ( وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم)
ومعنى أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم اي ان تطلبوا بِأَمْوَالِكُم والمال هو المهر للزوجة
من مال الزوج وقوله ( مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ) ومعنى مُّحْصِنِينَ اي متعففين ومعناه التزام العفة
غَيْرَ مُسَافِحِينَ اي غير زانين لان السفح ياتي بالزنا كما جاء قوله تعالى ايضا
( (فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)
النساء
والمسافحات هن الزانيات وقوله تعالى ( مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ) اي متعففين غير زانين
وهذا امر الله للمسلمون ان ارادوا نكاحا للنساء الامات ان يتزوجوهن بالعقد والمهر كما هو حال
الحرة من النساء ايضا وقوله تعالى ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ )
إذن فقول الشيعة: إن المتعة موجودة هو نتيجة استدلال خاطئ، فقوله سبحانه: {فَمَا استمتعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} علينا أن نقرنه بقوله أيضاً في المهور في الآية التالية: {فانكحوهن بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} لأن هناك فرقاً بين الثمن وبين الأجر، فالثمن للعين، والأجر للمنفعة من العين، ولم يملك الرجل بمهره المرأة. إنما ملك الانتفاع بالمرأة، وما دام هو ملْكَ انتفاع فيقال له أجر أيضًا.
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِن بَعْدِ الفريضة} ونلحظ هنا أن هناك فرقاً بين أن يشرع الحق لحق، وأن يترك باب الفضل مفتوحا، فمن حقها أنها تأخذ المهر. لكن ماذا إن تراضت المرأة مع الرجل في ألا تأخذ المهر وتتنازل له عنه؟ أو أن يعطيها أكثر من المهر؟ هذا ما يدخل في قوله تعالى: {وَلاَ تَنسَوُاْ الفضل بَيْنَكُمْ}، فلا لوم ولا تثريب فيما يتراضى به الزوجان من بعد الفريضة، وكلمة (تراضيتم) تدخل في قوله سبحانه: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً} [النساء: 4].

وسنلاحظ في معنى تلك الاية الكريمة بشكلها الخاص ان الله قد جعل من الاماء من النساء
قد ساوهن كالحرائر تماما بالتزويج وايتاء المهر والنسب وكل شيء تمتلكه الحرة وجب على
المسلم ايتاءه للمراة الامة ايضا وعكس ذلك اصبح عند الله حراما لايرضاه
لان الله قد خلق الانسان حر ولم يخلق سيد وعبد لكي يكون فرقا بينهما امام الله عز وجل
ولكن الله قد جعل للمراة التي فعلت امر الزنا بارادتها ضعف المراة الائمة التي ليس لها اهل
او عشيرة او زوج تحتمي بهم لان الحماية وهو التحصن بجعلها محمية من الرجال فلا يكون زنا عليها
ولكن ان حدث امر الزنا فسيكون بموجب ارادتها بعكس الائمة التي وقعت تحت رحمة الرجال
من خولت له نفسه لانها غير محصنة اي غير محمية لذلك فرض الله العقاب
على الحرة اي المحصنة ضعف عذاب الامة من النساء بقوله تعالى ( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ) النساء
والله من هذه الاية امر المسلمون من الرجال ان لايعملون عمل اهل الجاهلية بايتاء النساء
بامر النكاح لانه اصبح حراما دون عقد كتاب يسجل ومهر يدفع وشهود اي امر الزواج منهن
كما تتزوج الحرة من النساء فالله لم يخلق الانسان حر وعبد لان جميع الناس هم احرار
والله حرم استرقاق الجواري ووجب على المسلم الزواج منهن كما يتزوج اي امراة ذو حسب ونسب
اي الحرة بقوله تعالى ( «قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ» (النمل، 27 / 34).
فلم ياتي الاسلام ان يتاخذ من الناس عبيد لهم وجواري لان الله قد حرم ذلك لان الله قد خلق
جميع الناس احرارا كما جاء بقوله تعالى ( « وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا» (الإسراء، 17 / 70). وأولى مقتضيات التكريم هي الحرية. لذلك يعتبر استعباد الإنسان واستغلال الجواري لغرض الجنس بدون النكاح من عمل الشيطان ومخالف للفطرة. (الإسراء، 17 / 70 وسورة النساء، 4 / 119).


الموضوع يتبع

أضف رد جديد

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد