بداية الفتنة ..

آراء ومقالات لكتّاب أردنيين

المشرف: Princess

قوانين المنتدى
• يمنع وضع اي مواد محمية بحقوق نشر دون موافقه مسبقه من صاحبها
قوانين المنتديات العامة
أضف رد جديد
Red-rose
صديق المنتدى
صديق المنتدى
مشاركات: 44527
اشترك في: الأحد سبتمبر 28, 2008 1:33

بداية الفتنة ..

مشاركة بواسطة Red-rose » الأحد سبتمبر 23, 2018 2:40

صورة


فتنة مجتمعية تخترق الشارع الاردني، بدأت تظهر ملامحها خلال الاونة الاخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ان تحولت هذه المواقع اداة لتفتيت القيم وانقسام الشكل الاجتماعي في العلاقات الاجتماعية والعشائرية، في تسلل غير مشروع، وبصورة غير مسؤولة من قبل البعض من رواد هذه المواقع، والتي اصبحت منابر لإدارة الفتنة المجتمعية بكل اصنافها.

الدخيل الجديد على الحياة الاردنية ، استخدمه البعض للإساءة وتصفية الحسابات الشخصية، لتصبح منابر مواقع التواصل بمثابة مركز عمليات لاصحاب الاجندات ، كلٌ وهدفه الخاص النفعي حتى لو كان على حساب سمعة الاخرين وكرامتهم.

يزيد في خطر ذلك، ما يورده نشطاء مواقع التواصل من تعليقات فيها من الرسائل الكيدية والانتقامية الشيء الكثير، حتى وصل الحال الى افتعال المشاجرات، ورفع الدعاوى القضائية بالمحاكم بين افراد العشيرة الواحدة .

هو اختراق سافر للقيم المجتمعية، تتم الاساءة خلاله الى سمعة الاشخاص واقتحام خصوصيتهم، ما اسهم في كثير من الاحيان لخروج هذه الصراعات الضوئية الى حيز الواقع لبى مشاجرات يتم فيها استخدام الاسلحة البيضاء، وفي احيان اخرى الاسلحة النارية.

الاخطر، عملية التحول التي بدأت تظهر على منحنى وشكل التعليقات والذي اخذ ينحو صوب تصفية الحسابات، ليتسيد موقغ الـ "فيس بوك" بوك الشارع الاردني باسوء صوره وحالاته، ويتسبب بكوارث مجتمعية من فتنة ومشاجرات تودي في كثير من الاحيان الى ما لا يحمد عقباه.

اختراق منابر الـ"فيس بوك" للشارع اخذ شكل الفتنة بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، وقد تسببت حالة الانفلات على صفحات مواقع التوصل من منشورات وتعليقات في انجرار البعض الى الاشتباك ووصول الحال بهم الى المستشفيات والتوقيف في المراكز الامنية ومن ثم السجن.

يوم اول من امس دبت مشاجرة جماعية عشائرية بسبب تعليق مسييء وغير مسؤول كان من نتائجه دخول احدهم الى المستشفى وتوقيف ابنه في السجن.
حيث قام احد الاشخاص ممن يمت بصلة قرابة لرئيس البلدية بالتعليق على صفحة البلدية بمضمون اعتبره رئيس البلدية مسيئا لشخصه، ما دفعه لمواجهته والاشتباك معه، لحين تدخل اطراف اخرى بالمشاجرة، من بينهم ابن رئيس البلدية الذي يعمل محاميا.

ليتوسع نطاق المشاجرة للاشتباك بالايدي والاسلحة البيضاء"عصي وهراوات" بين اطراف المشاجرة، ما استدعى التدخل الأمني، وتم ايقاف عدد من الاشخاص ممن شاركوا بالاعتداء.
هذه الحادثة هي واحدة من عشرات الحوادث التي يشهدها الشارع الاردني بين الفينة والاخرى ، وهو الامر الذي يستدعي اعادة قراءة هذا الفضاء الافتراضي ووضع الضوابط القانونية بقصد احتواء تداعياته من فتنة بدأت تأخذ مسارها التدميري في بنية المجتمع الاردن

ويبلغ عدد مستخدمي الانترنت في الأردن نحو 6.3 ملايين مستخدم أي ما يعادل 77 % من عدد السكان، ومع غياب الكثير من الضوابط التي تحمي الأفراد، تشجع الكثيرون من رواد مواقع التواصل على كتابة أي تعليق، والإساءة وانتهاك الخصوصيات، ويظهر ذلك واضحا على صفحات الـ "فيس بوك" سواء التابعة لأفراد أو وسائل اعلام، و بعدد كبير من المتابعين، ما يُسهم بتعقيد عملية السيطرة على نوع وكم التعليقات التي يخرج بعضها عن الحقيقة، ويخرج البعض منها عن الذوق العام ليصل الى خدش الحياء.

وهو ما يتطلب اعادة صياغة البنود الخاصة بالحريات الشخصية في قانون الجرائم الالكترونية، ليتم قولبتها بما يتوافق مع حفظ وحماية خصوصية حقوق الاخرين .



جراسا
محرر الشؤون المحلية

أضف رد جديد

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران