لحظة مصارحة ..

منتدى خاص بفنون الادب النثرية من مقالة وخواطر

المشرف: أريج

قوانين المنتدى
• يمنع وضع اي مواد محمية بحقوق نشر دون موافقه مسبقه من صاحبها
قوانين المنتديات العامة
أضف رد جديد
مصعب
عضو جديد
عضو جديد
مشاركات: 2
اشترك في: الاثنين يناير 14, 2019 12:00
اتصال:

لحظة مصارحة ..

مشاركة بواسطة مصعب » الاثنين يناير 14, 2019 12:23

    • حقاً ..
      الأشياء التي تأتي جميلة ونحن على قيد النبض ليست متأخرة على عمر ينزف من فصول الوقت لكنة الحنين
      كل شيء قابل للإنتهاء عدى هذه النبضة التي فتئت عن تاريخ الحزن منذ سبعون خيبة وأكثر
      الأحلام الصابئة عن دورة الحزن الرجيم تعود كغيمة على بهو محبرة سحقها العطش وحرقتها النهايات المؤسفة
      عندما يتأملني المساء . تنبت في زاوية شفتي زنبقة , أقُص عليها جميع الحكايات ما قبل المكوث على حافة النسيان , عندما يحين ذلك تحتاج هذه الحياة أن تعيشها بعمق


      أنا يا رفيقتي ,
      لا أنتعِل لقلبي شوق بليد بين جهاتي الأربعة حتى يتبرأ ذاك الساكن أحشائي مضغة الحنين الكسيرة , مُنذ أول قدم سافرت نحو الغياب وأنا التِمس لعقلي الذي تنبلج فيه الهواجس عُذرا سخيفاً بالإنتظار ومشاطرته تلاوة حكاياتنا العتيقة ,وأنزع عن ذاكرتي يقيناً بأن لا زال هناك خيط رفيع من فتنة الألم ,أشُده ويشُدني الى منتصف الوهم , إبتدعه الغياب وصادقت عليه المسافات المُفلسة ,
      كُل الأشياء الجميلة بحثت في وجوهها عنكِ , منذُ ليلتين أو أكثر فَرُغت من التلويح للنجوم وسقطت جميع الأحلام التي نبتت في شق صدري الأيسر كأمنية , أخبريني الآن كيف تُطفأ لهيب هذه الحاجة التي تشتعل عندما يكون الفارق الزمني بين شهقة وأُخرى صورة وجهك الذي راودني بهيئة النور , كيف أستطيع التحايل على يقيني بأن الظنون الخائبة محض إفتراء إنسلت فقط من خاصرة الحُرقة , وأن وسوسة الفقد التي تتناسل في ذاكرتي إفتراض آثم تتصدع في الركن القريب من وجعي ’
      مُنذ تلك تَعطلت مقدرتي على التَحايل وأصبح للحرقة ملاذاً آخراً فوق براح الوهم المقيت , وأصبحت أرى ما لا أرى وأُجاهر بهذا الخذلان الذي يتعاظم فوق مقدرتي على الإحتواء , ما عرفتهُ أن الخيبة لا تئد شوق وأن الغياب لا تندثر خلفه تلك الإبتسامات الحادة كشفرة التي تبادلناها عند الرحيل , إنما الوهم الذي يحتقن كغصة وسط الصدر كلفني روحي التي نَزقت في التصاوير

      ما عاد هناك قلب ليتعطش وما عادت تلك القوة الضاربة بالصدر تمنحني سُبلاً مُتاحة للبحث عن سراب ,حتى وإن كُنت ألهث خلف الثرى وأبحث عن تلك الأماكن المهجورة التي ترطبت فيها روحينا وإستعادت فيها الشفاه القدرة على الحديث وباحت القلوب بكل ما لديها ثم عارضتها الأقدار وإنتصب الرحيل شاهداً على هَتك وفاء العهد مًُنذ أول رسالة شوق قّدها الغياب وأسرف في حَملها الإنتظار
      كل الأشياء دونكِ من حَولي تُنكرني ,ما عاد هناك قلب يستأمنني عليه وما تبقى قدر أُنملة من حَرج على أن تلعننا الكلمات وتقيم الأحرف المكسورة رسم عزائها فينا ,وفي داخلي شخص آخر يُراوح نفسه على البكاء قبل أن تعبره هذه الحياة المليئة بالصخب ,
      لن أفقدكِ , سأتجاوز مرحلة السبعين عُذراً , وأغفو طويلاً على جدار الوهم وقبل أن يميل سأردعه بحكاية رجل اثمله الحنين وأُخبره عن ذاك الفضول العنيد في قلبي منذ كنت اراني اجمل الأيام بعينيكِ ويخبرني عنكِ المرأة التي تُحدث الفارق بابتسامة واحدة منها وتدُب الحياة برمتها عندما تتصاغر في عيوني لأقل من رمق .

      ..,,

أضف رد جديد

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائران