صفحة 1 من 1

الديانات الخفية في الطائفة الشيعية ( الجزء السادس عشر )

مرسل: الاثنين إبريل 01, 2019 3:52
بواسطة ملاك عراقية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحدثنا في موضوع سابق ان فقهاء ايران قد جعلت من خروج المهدي المنتظر لدى الشيعة
انه سيحكم بحكم ال دوود بالتلمود اي انه سيحكم بقضاءه بين الناس على الحكمة فقط دون اثبات
دليل على المدعي عليه او شهادة شهود اي بينة تدل على ادانته ويعتمد المهدي فقط على الحكمة
وقد وضحنا سابقا ان الحكمة وحدها قد تجعل الانسان وان كان نبيا يقع في الحكم الخطاء دون اثبات
دليل او شهادة اي بمعنى البينة وذلك بدليل حكم النبي داوود عليه السلام بعد حكمه لصاحب الحرث
انه قد وقع بالخطاء بحكمه عليه لاعتماده فقط على الحكمة دون ثبوت البينة ثم ياتي بعد ذلك
حكم النبي سليمان تارة اخرى ويصحح حكم ابيه بثبوت البينة وهو دليل على عدم علم صاحب
الغنم بدخول الغنم الى ارض صاحب الحرث وتلك كانت البينة فيحكم سليمان بالحكم العادل والصحيح

وان كان الانبياء قد عصموا بعصمة النبوة ولكن يبقى الانسان جاهل بالعلم ولكن الله تعالى
من يعلم الانسان بما يعلم وان اختاره نبيا ورسولا فلا يعلم الانبياء بالغيب او وقت الموت
وقد يقع بالخطاء وان كان نبيا بقوله تعالى ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ (15) قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ (17) فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ (18) فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19) سورة القصص




وقوله تعالى ايضا (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ) ( فاطر 45 ) أى لو عاقب الله تعالى الناس بظلمهم وذنوبهم لأهلكهم جميعا و ما بقى على الأرض دابة.
وهذا يشمل الأنبياء ايضا لانهم من ضمن البشر وجميع البشر هم من الدواب اي من يدبون دبيبا
في الارض وكلمة دابة تعني جميع من يمشي على الارض او يزحف او يسبح داخل الماء
فهم دواب الارض اي مخلوقاتها من الانس والجن والطير والحيوان والحشرات والهواء والماء
وجميع من في الارض جميعا دون اي استثناء ولكن الأنبياء بكل ما فيهم من بشرية فهم أفضل البشر ، لأن الله تعالى إختارهم لمهمة الوحى ، يقول جل وعلا : (اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ) ( الحج 75 ) والله لا يختار إلا أفضل البشر ،وهوجل وعلا أعلم أين يضع رسالته، يقول جل وعلا : (اللّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) ( الأنعام 124 ) .

وهنا سنلاحظ قدر الاختلاف بين حكم المهدي المنتظر لدى الشيعة وحكم الانبياء
فان كانوا من الانبياء فقد وقعوا في بعض الاخطاء ايضا فكيف ان يكون للامام وهو مجرد امام
وليس نبي مرسل من الله وان الامام وان كان مقربا لله عز وجل فهو ليس له منزلة الانبياء



فمنزلة النبي تختلف عند الله عن اي منزلة اخرى وان كان اماما او مهدي منتظرا
وهنا سنعلم ان المهدي المنتظر وحكمه دون بينة سيكون حكما باطلا فيقع به الكثير من الاخطاء
لانه ليس نبي وليس له عصمة النبوة وان كان من الانبياء من تمكن منهم الشيطان ايضا
وجعلهم يقعون بالخطاء وتبقى العصمة لله جميعا لانه الاله لا اله الا هو الحي القيوم
ويبقى البشر خطاءا وان كانت له منزلة عظيمة عند الله عز وجل فهو من يجعل من عباده
مقربا له او بعيد ا عنه فهو الحكيم البصير بعباده


الموضوع يتبع