علاقة الشباب بالعائلة... خطوط حمراء بالخط العريض
المشرف: Red-rose
قوانين المنتدى
• يرجى وضع المواضيع التي لا تناسب المنتدى العام في المنتديات الاخرى المناسبه لها
• يمنع وضع اي مواد محمية بحقوق نشر دون موافقه مسبقه من صاحبها
• القوانين العامه
• يرجى وضع المواضيع التي لا تناسب المنتدى العام في المنتديات الاخرى المناسبه لها
• يمنع وضع اي مواد محمية بحقوق نشر دون موافقه مسبقه من صاحبها
• القوانين العامه
علاقة الشباب بالعائلة... خطوط حمراء بالخط العريض
"إن أولادكم ليسوا لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم... أنتم الأقواس وأولادكم سهام حية قد رمت بها الحياة عن أقواسكم". هكذا وصف جبران خليل جبران العلاقة بينهم. للأهل نظرة في الحياة، وكذلك لأولادهم. أجيال بينهم تجعل طريقة التفكير ونمط الحياة وأشياء أخرى كثيرة، مختلفة. وكل ما زاد الفارق في السن بينهم كلما أصبح البون شاسعًا.
كيف ينظر الشباب الى هذه العلاقة؟
"بالكاد أراهم، مع أننا نسكن في البيت نفسه. بين الجامعة والعمل، قلّما أجد الوقت لرؤيتهم، واذا وجدته نتحدث في العموميات، ولا أشاركهم مشاكلي لأن طريقة تفكيرنا مختلفة وهم لا يفهموني ". بهذه الكلمات يختصر رائد (21 عامًا) علاقته بأهله. ولا تختلف الحال عند أريج (25 عامًا) التي تصف علاقتها بهم بالتقليدية التي لا تخرج عن اطار الاحترام. أما عن الوقت الذي يمضيه معهم، فيقول بحزن: "تفصلنا مسافات، أنا في أميركا وهم في لبنان، وأتوق لرؤيتهم كل يوم، ولو للحظات".
واذا كانت علاقة رائد وأريج بأهلهم لا تخرج عن اطار الاحترام، فعلاقة سارة (25 عامًا) تتخطاها الى نوع من الصداقة "ولكن ضمن حدود، لأنهم لن يتفهموا وجهة نظري بسبب فارق العمر". أما يامن (21 عامًا) فيصف علاقته بوالده بالممتازة من دون أن تتخطى حدود الأبوية". كما هي بالنسبة إلى علاقة رنا (21 عامًا) بوالدتها: "أمضي معظم وقتي مع والدتي وأنا صريحة معها الى حد بعيد ولكن بالنسبة إلي الأصدقاء أصدقاء والأهل أهل، ولا يمكن أن يكون أحد في موقع الآخر". ويشاركها الرأي سلمان (27 عاماً): "يقدمون لنا الحب ويضحون لأجلنا، قد يكونون أغلى من أصدقائي ولكني لا أرى فيهم أصدقاء".
يبدو أن نضوج الشباب يؤدي دورًا أساسيًا في هذه العلاقة، اذ تختلف طريقة تفكيرهم ونظرتهم الى رؤية أهلهم للأمور، وما كانوا يعتبرونه أوامر يتمردون عليها في مطلع شبابهم تصبح نصائح يهتمون لسماعها بعد أن يختبروا الحياة. وتقول مايا (27 عامًا): "عندما كنت في سن المراهقة كنت أتشاجر دائمًا مع أهلي وأشعر أني أنا في وادٍ وهم في وادٍ آخر، ولكن بعد أن اختبرت الحياة ودفعت ثمن أخطاء كثيرة عاندت أهلي فيها، توصلت الى نتيجة أن الأهل في غالب الأحيان كمن يقف على قمة الهرم ويرى الاشياء بوضوع، فيما نحن الشباب نصعد درجات السلم والقمة شيء مجهول بالنسبة لنا". والنظرة مشابهة عند هاني (28 عامًا) الذي يصف علاقته بأهله بعلاقة الأرض بالأشجار، ومع أنه لا يقضي معهم الكثير من الوقت بحكم سفره الا أنه يتناقش معهم في كل أموره وحتى الشخصية.
هذه كانت نظرة الشباب الى علاقتهم بأهلهم، ولكن ما الذي يحكم هذه العلاقة برأيهم؟ معظمهم أجمع على أن الاحترام يلعب الدور الاساسي. وكان للبعض الآخر رؤية مختلفة، فسلمان مثلاً يعتبر أن هذه العلاقة محكومة بالمجتمع والعادات وطريقة تفكير الأهل والأبناء. أما يامن فيرى أن معاملة الأهل لأولادهم وطريقة تعاطيهم مع توجهاتهم وأفكارهم هي التي تحكم هذه العلاقة. بالنسبة لأريج، فهو يقارب الموضوع من زاوية مختلفة، وبنظره علاقة الأهل بأبنائهم يجب أن تكون شفافة وغير محكومة بأي شيء، لافتاً الى أنها يجب أن تكون مبنية على التفهم.
في المحصلة، العلاقة بين الشباب وأهلهم تطورت مع تقدم المجتمعات، ولكن يبدو أن الخطوط التي تفصل بينهم حمراء وبالخط العريض، اذ لكل منهم رؤيته في الحياة ويعتبرها الأصوب ويتمسك بها مما يوسع الفجوة بينهم أكثر. قد يكون كلاهما على حق وفق نظرته الى الأمور، ولربما الوعي هو أصوب طريقة للوصول الى قواسم مشتركة تخرج بالعلاقة من الجدية الى الصداقة.
كيف ينظر الشباب الى هذه العلاقة؟
"بالكاد أراهم، مع أننا نسكن في البيت نفسه. بين الجامعة والعمل، قلّما أجد الوقت لرؤيتهم، واذا وجدته نتحدث في العموميات، ولا أشاركهم مشاكلي لأن طريقة تفكيرنا مختلفة وهم لا يفهموني ". بهذه الكلمات يختصر رائد (21 عامًا) علاقته بأهله. ولا تختلف الحال عند أريج (25 عامًا) التي تصف علاقتها بهم بالتقليدية التي لا تخرج عن اطار الاحترام. أما عن الوقت الذي يمضيه معهم، فيقول بحزن: "تفصلنا مسافات، أنا في أميركا وهم في لبنان، وأتوق لرؤيتهم كل يوم، ولو للحظات".
واذا كانت علاقة رائد وأريج بأهلهم لا تخرج عن اطار الاحترام، فعلاقة سارة (25 عامًا) تتخطاها الى نوع من الصداقة "ولكن ضمن حدود، لأنهم لن يتفهموا وجهة نظري بسبب فارق العمر". أما يامن (21 عامًا) فيصف علاقته بوالده بالممتازة من دون أن تتخطى حدود الأبوية". كما هي بالنسبة إلى علاقة رنا (21 عامًا) بوالدتها: "أمضي معظم وقتي مع والدتي وأنا صريحة معها الى حد بعيد ولكن بالنسبة إلي الأصدقاء أصدقاء والأهل أهل، ولا يمكن أن يكون أحد في موقع الآخر". ويشاركها الرأي سلمان (27 عاماً): "يقدمون لنا الحب ويضحون لأجلنا، قد يكونون أغلى من أصدقائي ولكني لا أرى فيهم أصدقاء".
يبدو أن نضوج الشباب يؤدي دورًا أساسيًا في هذه العلاقة، اذ تختلف طريقة تفكيرهم ونظرتهم الى رؤية أهلهم للأمور، وما كانوا يعتبرونه أوامر يتمردون عليها في مطلع شبابهم تصبح نصائح يهتمون لسماعها بعد أن يختبروا الحياة. وتقول مايا (27 عامًا): "عندما كنت في سن المراهقة كنت أتشاجر دائمًا مع أهلي وأشعر أني أنا في وادٍ وهم في وادٍ آخر، ولكن بعد أن اختبرت الحياة ودفعت ثمن أخطاء كثيرة عاندت أهلي فيها، توصلت الى نتيجة أن الأهل في غالب الأحيان كمن يقف على قمة الهرم ويرى الاشياء بوضوع، فيما نحن الشباب نصعد درجات السلم والقمة شيء مجهول بالنسبة لنا". والنظرة مشابهة عند هاني (28 عامًا) الذي يصف علاقته بأهله بعلاقة الأرض بالأشجار، ومع أنه لا يقضي معهم الكثير من الوقت بحكم سفره الا أنه يتناقش معهم في كل أموره وحتى الشخصية.
هذه كانت نظرة الشباب الى علاقتهم بأهلهم، ولكن ما الذي يحكم هذه العلاقة برأيهم؟ معظمهم أجمع على أن الاحترام يلعب الدور الاساسي. وكان للبعض الآخر رؤية مختلفة، فسلمان مثلاً يعتبر أن هذه العلاقة محكومة بالمجتمع والعادات وطريقة تفكير الأهل والأبناء. أما يامن فيرى أن معاملة الأهل لأولادهم وطريقة تعاطيهم مع توجهاتهم وأفكارهم هي التي تحكم هذه العلاقة. بالنسبة لأريج، فهو يقارب الموضوع من زاوية مختلفة، وبنظره علاقة الأهل بأبنائهم يجب أن تكون شفافة وغير محكومة بأي شيء، لافتاً الى أنها يجب أن تكون مبنية على التفهم.
في المحصلة، العلاقة بين الشباب وأهلهم تطورت مع تقدم المجتمعات، ولكن يبدو أن الخطوط التي تفصل بينهم حمراء وبالخط العريض، اذ لكل منهم رؤيته في الحياة ويعتبرها الأصوب ويتمسك بها مما يوسع الفجوة بينهم أكثر. قد يكون كلاهما على حق وفق نظرته الى الأمور، ولربما الوعي هو أصوب طريقة للوصول الى قواسم مشتركة تخرج بالعلاقة من الجدية الى الصداقة.
- بنت الأردن
- صديق المنتدى
- مشاركات: 2320
- اشترك في: الخميس أكتوبر 02, 2008 4:54
- مكان: عمان
Re: علاقة الشباب بالعائلة... خطوط حمراء بالخط العريض
الاحترام اساس العلاقات الانسانية ! و يجب ان يكون الاحترام متبادل بين جميع الاطراف حتى تنجح العلاقات!!!
Re: علاقة الشباب بالعائلة... خطوط حمراء بالخط العريض
مساء الخير للجميع،
من المتعارف عليه أن علاقة الأهل بأولادهم تتغير من حيث المحبة الكبيرة حينما كانوا أطفالا إلى محبة عن بعد إن صح التعبير وخاصة بعد أن كبروا ونضجوا وشقوا طريقهم بأنفسهم وباختيارهم وبما يناسبهم ويناسب ميولهم في الحياة.
بالنسبة لي فإني أقول أنه يجب على كلا الطرفين وخاصة من الشباب أن يستقلوا عن أهلهم عندما يتجاوزون مثلاً سن العشرين عاماً، لكنه استقلال موزون ومتوازن، لا ضير بأن تكون العلاقات الأسرية ممتازة وليس أقل من ذلك، فالشاب والفتاة في مجتمعنا غالباً ما يبقى في منزل أهله إلى أن يتزوج ويستقل هنا ويبتعد عنهم من ناحية مكان السكن.
لكن الأمر قد يكون طبيعياً كذلك إذا قام الشباب والفتيات بالشعور بأن هناك ما يُسمى بعلاقة ثابتة أو محدودة مع أهلهم، بأن يجب أن يكون الإحترام موجوداً لكن من الصعوبة ربما بمكان أن تكون هناك نوع من الصداقة المثالية، باختصار يستطيع الشباب أن يبنوا علاقة متوازنة مع أهلهم، لكن الأهم من كل هذا وذاك، أن يشق الشاب والفتاة طريقهما باستقلالية، فالأهل هم المنزل، والمنزل هم الأهل والحضن والقلب الدافيء الذي يستقبل أولاده وبناته في نهاية المطاف.
وللتوضيح أكثر أقول أنه يجب أن يعتمد الشباب بدءاً من دخولهم الجامعة على أنفسهم في اتخاذهم (للقرارات الصحيحة فقط)، يستطيع الشاب والفتاة أن يأخذ بالنصيحة، وأن يقارن بين نصيحة وأخرى، لكن على الشاب والفتاة أن يعرفنا ماذا يريدان، ما هي الميول التي تجذب كل منهما، وهنا تبدأ الإستقلالية الصحيحة، فميول كل إنسان تختلف من شخص لآخر، من شاب لفتاة، فهناك من يميل إلى تعلم اللغات، أو هناك من يكون تفكيره يهوى العلوم، أو يهوى الكيمياء مثلاً، وهناك من يهوى أدب اللغة الإنجليزية، وهناك من يستطيع أن يبدع في العلوم الشرعية مثلاً الخ ...
لكن على الشاب والفتاة أن يدركا في الوقت نفسه، أنهم في مدرسة كبيرة، مدرسة الحياة، يتعلم منها من كل طرف، لا من طرف واحد فقط، يستطيع أن يتعلم من أهله، من أخيه الكبير، ومن نصيحة عمه، ومن جامعته، ومن الصحبة الصالحة، ومن إمام المسجد، ومن معتقداته الدينية، ومن أستاذه الجامعي الخ ...
وأرغب كذلك أن أذكر أن جيل آبائنا عندما كانوا شباباً كانوا قد اختاروا طريقهم بأنفسهم، وأعتقد أنهم كانوا يمارسون حرية ذلك أكثر بكثير من هذا الجيل، فمنهم من اغترب لشتى بقاع العالم في دراسته الجامعية، واختار ما يريد من تخصص، واختار ما يريد من عمل وبالكيفية التي يريدها.
من المتعارف عليه أن علاقة الأهل بأولادهم تتغير من حيث المحبة الكبيرة حينما كانوا أطفالا إلى محبة عن بعد إن صح التعبير وخاصة بعد أن كبروا ونضجوا وشقوا طريقهم بأنفسهم وباختيارهم وبما يناسبهم ويناسب ميولهم في الحياة.
بالنسبة لي فإني أقول أنه يجب على كلا الطرفين وخاصة من الشباب أن يستقلوا عن أهلهم عندما يتجاوزون مثلاً سن العشرين عاماً، لكنه استقلال موزون ومتوازن، لا ضير بأن تكون العلاقات الأسرية ممتازة وليس أقل من ذلك، فالشاب والفتاة في مجتمعنا غالباً ما يبقى في منزل أهله إلى أن يتزوج ويستقل هنا ويبتعد عنهم من ناحية مكان السكن.
لكن الأمر قد يكون طبيعياً كذلك إذا قام الشباب والفتيات بالشعور بأن هناك ما يُسمى بعلاقة ثابتة أو محدودة مع أهلهم، بأن يجب أن يكون الإحترام موجوداً لكن من الصعوبة ربما بمكان أن تكون هناك نوع من الصداقة المثالية، باختصار يستطيع الشباب أن يبنوا علاقة متوازنة مع أهلهم، لكن الأهم من كل هذا وذاك، أن يشق الشاب والفتاة طريقهما باستقلالية، فالأهل هم المنزل، والمنزل هم الأهل والحضن والقلب الدافيء الذي يستقبل أولاده وبناته في نهاية المطاف.
وللتوضيح أكثر أقول أنه يجب أن يعتمد الشباب بدءاً من دخولهم الجامعة على أنفسهم في اتخاذهم (للقرارات الصحيحة فقط)، يستطيع الشاب والفتاة أن يأخذ بالنصيحة، وأن يقارن بين نصيحة وأخرى، لكن على الشاب والفتاة أن يعرفنا ماذا يريدان، ما هي الميول التي تجذب كل منهما، وهنا تبدأ الإستقلالية الصحيحة، فميول كل إنسان تختلف من شخص لآخر، من شاب لفتاة، فهناك من يميل إلى تعلم اللغات، أو هناك من يكون تفكيره يهوى العلوم، أو يهوى الكيمياء مثلاً، وهناك من يهوى أدب اللغة الإنجليزية، وهناك من يستطيع أن يبدع في العلوم الشرعية مثلاً الخ ...
لكن على الشاب والفتاة أن يدركا في الوقت نفسه، أنهم في مدرسة كبيرة، مدرسة الحياة، يتعلم منها من كل طرف، لا من طرف واحد فقط، يستطيع أن يتعلم من أهله، من أخيه الكبير، ومن نصيحة عمه، ومن جامعته، ومن الصحبة الصالحة، ومن إمام المسجد، ومن معتقداته الدينية، ومن أستاذه الجامعي الخ ...
وأرغب كذلك أن أذكر أن جيل آبائنا عندما كانوا شباباً كانوا قد اختاروا طريقهم بأنفسهم، وأعتقد أنهم كانوا يمارسون حرية ذلك أكثر بكثير من هذا الجيل، فمنهم من اغترب لشتى بقاع العالم في دراسته الجامعية، واختار ما يريد من تخصص، واختار ما يريد من عمل وبالكيفية التي يريدها.
الموجودون الآن
المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 9 زوار