إعلان حالة الطوارئ - جمانة غنيمات

آراء ومقالات لكتّاب أردنيين

المشرف: Princess

قوانين المنتدى
• يمنع وضع اي مواد محمية بحقوق نشر دون موافقه مسبقه من صاحبها
قوانين المنتديات العامة
أضف رد جديد
صورة العضو الشخصية
Prince
مشرف
مشاركات: 443
اشترك في: السبت يونيو 14, 2008 4:02

إعلان حالة الطوارئ - جمانة غنيمات

مشاركة بواسطة Prince » الأربعاء يوليو 06, 2011 1:47

يبدو أن الفريق الاقتصادي استكان ورمى خلف ظهره كل السبل المتاحة لتحسين الحالة الاقتصادية، ونفض الوزراء يدهم من البدائل التي تمكن الحكومة من تجاوز قرار رفع الأسعار، بهدف خلق جو مؤات لاتخاذ قرار زيادة أسعار المحروقات.

تقصير الفريق الاقتصادي يبدو صارخا ويدلل عليه تراجع أرقام الاستثمار الأجنبي، والذي انخفض بنسبة 38 % خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.

بالأرقام؛ بلغ الاستثمار الأجنبي حتى نهاية آذار (مارس) الماضي ما قيمته 201 مليون دينار، هبوطا من 325 مليون دينار في آذار (مارس) 2010 بتراجع قيمته 124 مليون دينار؛ حيث وصلت قيمته خلال العام الماضي كاملا نحو 1.2 بليون دينار. والظاهر أن إدراك وزراء الاقتصاد محدود لأهمية مثل هذا المؤشر الذي يعد الضمانة الوحيدة لخروج الأردن من مأزقه الاقتصادي، خصوصا أن الاستثمار هو الضامن لتقليص العجوزات المركبة في الاقتصاد والمتمثلة بعجز الموازنة وعجزي ميزان المدفوعات والميزان التجاري، إضافة إلى دوره الأساسي في حل مشاكل الفقر والبطالة وتوزيع مكتسبات التنمية. ولا يجوز لأي كان أن يبرر تراجع الاستثمار إلا بالتقصير الرسمي في ترويج الأردن استثماريا، خصوصا أن الأردن ما يزال يتمتع باستقرار وأمان باتا عملة نادرة في ظل ربيع عربي عاصف.

وليس صحيحا أن ليس بالإمكان أكثر مما كان؛ إذ ما تزال الأبواب مفتوحة أمام الوزراء "لحلحلة" الوضع، رغم أنهم تأخروا وماطلوا في اتخاذ أية إجراءات ليصلوا بنا إلى طريق واحد لا غيره وهو رفع الأسعار.

وكان الأولى بالفريق الاقتصادي اتخاذ قرار شجاع منذ أول تفجير لخط الغاز المصري بإعلان حالة الطوارئ الاقتصادية، واتخاذ خطوات لإصلاح الحال بعيدا عن جيوب الناس، ومنها وقف الإنفاق الحكومي الرأسمالي فورا وبالكامل، وتخفيض بنود نفقات وردت في الموازنة العامة، وخصوصا تلك التي نمت من دون مبرر ولم تحدث أثرا على حياة الناس في ذات الوقت.

وكان الأجدى بهم أيضا إجراء مراجعة حقيقية وموضوعية للنظام الضريبي المطبق، بحيث يتسنى تحقيق العدالة بين القطاعات الاقتصادية بهذا الخصوص بعيدا عن قوى الضغط التي تمكنت من تخفيض الضريبة على قطاع مثل البنوك. إعلان حالة الطوارئ والحرب على المشكل الاقتصادي،سيحول دون بلوغ المنحى الخطير الذي وصلته أحوالنا اليوم، لو أن فريقنا الاقتصادي اجتهد، وحلل وقام بالمسؤوليات المنوطة به، ولم يركن للكسل ليأتي في نهاية المطاف، ويدفع باتجاه حلول على حساب الناس. قضايا كثيرة على الفريق الاقتصادي أن يحلها قبل أن يتحدث عن زيادة الأسعار، ومنها الهدر المالي والتهرب الضريبي، ووقف الإنفاق غير الضروري مثل السفر والتنقل والتشوهات الأخرى في الموازنة العامة وليس المقصود هنا طبعا الدعم المقدم للسلع والخدمات.

نتائج الوضع الاقتصادي تقود لسيناريوهين؛ الأول زيادة الأسعار كحل، وهو ما يؤهل لاستنفار الناس والخروج للشارع، والثاني إبقاء الوضع على ما هو عليه ما سيؤدي بالتأكيد إلى زعزعة الاستقرار المالي والنقدي. وقبل أن تفوت الفرصة من الضروري إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية واتخاذ قرارات استثنائية تمنع وقوع ما لا تحمد عقباه شرط الابتعاد عن لقمة عيش الناس.


صورة
جمانة غنيمات
الغد

أضف رد جديد

الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زوار